كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الأوّل بفكرة المغايرة الاعتبارية، و الثاني بفكرة احضار الموضوع بنفسه و ليس بتوسط حاك عنه.
و بناء عليه لا تتحقّق فكرة الاستعمال في جانب الموضوع، و هو مما لا ضير فيه، بل يمكن تسرية ذلك إلى القسمين الأولين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و هناك قسم رابع، و هو اطلاق اللفظ و إرادة شخصه، كما إذا قيل:
زيد لفظ و اريد منه شخص نفسه.
و في صحته نظر لاستلزامه اتحاد الدال و المدلول أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول.
بيان ذلك: إن لفظ زيد إن جعل دالا على نفسه يلزم الاتحاد و إلّا يلزم تركّب القضية المحكية من جزءين لأن القضية اللفظية على هذا تكون حاكية عن المحمول و النسبة دون الموضوع فتكون القضية المحكية بالقضية اللفظية مركبة من جزءين، و هو ممتنع.
هذا ما ذكر في الفصول.
و يمكن الجواب باختيار كلا الشقين.
أما الأوّل فلأنه يكفي تعدّد الدال و المدلول اعتبارا و إن اتحدا ذاتا، فمن حيث إن لفظ زيد صادر من لافظه يكون دالا، و من حيث إنه بنفسه مراد له يكون مدلولا.
و أما الثاني فلأن محذور تركّب القضية من جزءين لا يلزم بعد احضار الموضوع بنفسه و ليس بتوسط حاك عنه.
و بناء عليه لا يكون الاستعمال متحقّقا في جانب الموضوع، بل