كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٤ - النقطة الثانية علامية صحة الحمل و عدم صحة السلب
كونه موضوعا له، و هذا بخلاف صحة سلبه و عدم صحة حمله فإنه كاشف عن المجازية.
و لكن هذا يتم فيما إذا كان الحمل أو السلب بالحمل الأولي دون ما إذا كان بالحمل الشائع.
توضيح ذلك: إن حمل اللفظ على المعنى متى ما صح بالحمل الأولي كشف ذلك عن الاتحاد بينهما و إن اللفظ موضوع لذلك المعنى، فمثلا يصح قولنا: الحيوان الناطق إنسان بالحمل الأولي و لا يصح الحيوان الناطق ليس بإنسان بالحمل الأولي، إن صحة الحمل و عدم صحة السلب بالحمل الأولي دليل على الحقيقة.
و أما إذا كان الحمل و عدم السلب بالحمل الشائع فذلك لا يكشف عن الاتحاد بين المفهومين، و بالتالي لا يكشف عن الوضع و إنما يكشف عن وجود اتحاد مصداقي و خارجي بينهما لا أكثر، كما في قولنا: زيد إنسان فإنه يصح بالحمل الشائع فيكشف عن كون زيد مصداقا لمفهوم الإنسان و أن بينهما اتحادا في الخارج و لا يكشف عن وضع كلمة الإنسان لزيد.
إذن من خلال هذا نتمكن أن نخرج بهذه النتيجة: متى ما صح الحمل بالحمل الأولي كشف عن الحقيقة و الوضع، و متى ما صح بالحمل الشائع كشف عن الاتحاد في المصداق و الخارج، و متى لم يصحّا معا كشف ذلك عن المجازية، فالمجازية مشروطة بعدم صحة كلا الحملين و لا يكفي في استكشافها عدم صحة أحدهما.
أجل نعود لنستدرك و نقول: إن عدم صحة الحملين إنما تكشف عن المجازية بناء على رأي المشهور، و أما بناء على رأي السكاكي فلا