كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و مستقلا: عطف تفسير على قوله: (في نفسه).
و آلة: عطف تفسير على قوله: (في غيرها).
و بالجملة ليس ...: هذا إلى قوله: (إن قلت) مجرد تكرار.
خلاصة البحث: [في توضيح اقسام الوضع]
إن القسمين الأولين من أقسام الوضع واقعة بلا كلام، و الخلاف وقع في الثالث، و مثّل له بمعاني الحروف.
و الأقوال في معاني الحروف ثلاثة، و الصحيح منها هو الثالث، لأن المعنى المستعمل فيه إذا كان خاصا فتلك الخصوصية الموجبة لكونه خاصا إن كانت خارجية فيلزم أن تكون معاني الحروف جزئية، و الحال نشعر بأنها كلية.
و إن كانت تلك الخصوصية ذهنية فترد ثلاثة إشكالات.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
٣- ثمّ إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص و الموضوع له الخاص كوضع الأعلام، و كذا الوضع العام و الموضوع له العام كوضع أسماء الأجناس، و أما الوضع العام و الموضوع له الخاص فقد توهم أنه وضع الحروف و ما الحقّ بها من الأسماء، كما توهم أيضا أن المستعمل فيه فيها خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما.
و التحقيق حسبما يؤدي إليه النظر الدقيق: أن حال المستعمل فيه و الموضوع له فيها حالهما في الأسماء، و ذلك لأن الخصوصية المتوهمة:
إن كانت خارجية توجب كون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا فمن الواضح أن كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك بل كليا، و لذا التجأ بعض الفحول إلى جعله جزئيا إضافيا، و هو كما ترى.