كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٣ - دليل آخر على البساطة
و وجه الأولوية أمران:
١- إن صياغة المحذور في القضية الثانية بهذا الشكل أكثر تلاؤما مع المحذور المذكور في القضية الأولى، فكلا المحذورين يكونان على وتيرة واحدة و من باب واحد، فالمحذور اللازم في الشرطية الأولى هو لزوم دخول العرض العام في الفصل، و المحذور اللازم في الشرطية الثانية هو لزوم دخول النوع في الفصل، و كلاهما من واد واحد، و هو دخول بعض الكليات الخمس في بعضها الآخر.[١]
٢- إن المحذور بهذه الصياغة تام حتّى بناء على أن الناطق ليس بفصل حقيقي بل هو فصل مشهوري، إذ الفصل المشهوري عبارة عن العرض الخاص، و من المعلوم أن دخول النوع في العرض الخاص و تقوّم العرض الخاص بالنوع أمر باطل بلا إشكال.[٢]
دليل آخر على البساطة:
نقلنا فيما سبق دليل المحقق الشريف على إثبات بساطة معنى المشتق، و الآن يذكر الشيخ الآخوند أن بالإمكان ذكر دليل آخر على
[١] كان من المناسب ذكر وجه آخر للأولوية- فتصير الوجوه ثلاثة لا اثنين- و هو أنه بناء على هذه الصياغة يصير المثال الذي يمثّل به في كلتا الشرطيتين مثالا واحدا، و هو الناطق.
[٢] ورد في عبارة المتن أن المحذور بهذه الصياغة أولى، و ظاهره أنه أولى من المحذور بصياغته السابقة، و الحال أن ذلك ليس بمقصود جزما، إذ المحذور بالصياغة السابقة هو لزوم انقلاب الممكنة إلى ضرورية، و بالصياغة الجديدة لزوم تقوّم العرض الخاص أو الفصل بالنوع، و لا ربط لأحدهما بالآخر حتّى يصحّ التعبير بالأولوية.
و المناسب على هذا الأساس حذف كلمة أولى و يقال هكذا: و هو فاسد مطلقا ...
و لكن بناء على هذا تعود الأولوية منحصرة بالوجه الأوّل لا أنها من وجهين.