كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
الدليل على اتحاد الطلب و الإرادة هو الوجدان حيث لا يجد الإنسان عند طلبه لشيء شيئا غير الإرادة.
و هكذا الحال في بقية الصيغ الانشائية.
و استدل الأشاعرة على إثبات المغايرة بثلاثة وجوه، و مناقشة الوجهين الأولين واضحة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و إذا عرفت المراد من حديث الاتحاد ففي مراجعة الوجدان كفاية، فإن الإنسان- عند طلبه لشيء- لا يجد شيئا في نفسه غير الإرادة بمقدماتها.
و كذا الحال في سائر الصيغ الانشائية و الجمل الخبرية، فإنه لا توجد غير التمني و الترجي و نحوهما صفة أخرى قائمة بالنفس يكون اللفظ دالا عليها كما قيل:
|
إن الكلام لفي الفؤاد و إنما |
جعل اللسان على الفؤاد دليلا |
|
و قد انقدح مما حققناه ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة بالأمر مع عدم الإرادة كما في صورتي الاختبار و الاعتذار من الخلل، فإن الذي يتكفله الدليل ليس إلّا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية و الطلب الانشائي الكاشف عن مغايرتهما، و هو لا يضرّ بدعوى الاتحاد.
ثمّ إنه يمكن بما حققناه ايقاع الصلح بين الطرفين و يكون النزاع لفظيا، بأن يكون مراد مدّعي الاتحاد هو الاتحاد بين الحقيقيين أو بين الانشائيين، و مراد مدعي المغايرة هو مغايرة الانشائي من أحدهما للحقيقي من الآخر، فافهم.
^^^