كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٧ - توضيح المتن
قال الإمام عليه السّلام: يعيد و فرض عدم تحقق الإعادة خارجا. و عليه يلزم أن لا تكون مستعملة في الإخبار بل في انشاء الطلب كي لا يلزم المحذور المذكور.
قلت: إن المحذور يلزم لو فرض أن الداعي لم يكن انشاء الطلب بل الإخبار، فالكذب يدور مدار الداعي، كما هو الحال في باب الكناية، فلو قيل: زيد كثير الرماد، و فرض عدم وجود رماد رأسا فإنه لا يلزم الكذب ما دام أنه جواد، و ما ذاك إلّا لأن الداعي ليس هو الإخبار بل بيان أنه جواد، نعم يلزم الكذب فيما لو فرض عدم كونه جوادا.
و الخلاصة من كل هذا: إن الجملة الخبرية تدل على الوجوب بل إن دلالتها آكد و أبلغ من دلالة الصيغة، فإن البلاغة عبارة عن مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال، و حيث إن الوجوب و الطلب يستدعيان التأكيد، و المفروض أن الجملة الخبرية تدل على التأكيد فيكون الاتيان بها في مقام بيان الوجوب أبلغ من بيانه بالصيغة.
توضيح المتن:
مع الاعتراف بعدم دلالته عليه: الأنسب: مع الاعتراف بعدم دلالتها عليه.
في الكتاب و السنّة و غيرهما: أي في كلامنا العادي، فإنه كثيرا ما نستعمل صيغة الأمر في الاستحباب.
نقله إليه: المناسب: نقلها إليه أو حملها عليه لكثرة استعمالها ...
صيرورته مشهورا: أي مجازا مشهورا، و المناسب: صيرورتها مجازا مشهورا فيه، أي في الندب.
ما لم تقم قرينة بالخصوص: أي ما لم تقم قرينة خاصة.