كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٢ - تعديل لصياغة الدليل
المذكورة في قوة قولنا: الإنسان شيء له الضحك، و حيث إن الإنسان مصداق للشيء فيكون ثبوت الشيء له أمرا ضروريا.
هذا ما ذكره صاحب الفصول.
و يقول الشيخ الآخوند في ردّه: إن انطباق مفهوم الشيء على الإنسان إنما يكون ضروريا فيما إذا كان- أي مفهوم الشيء- مطلقا دون ما إذا كان مقيّدا بقيد ممكن[١] إلّا إذا فرض أخذ ذلك القيد في الموضوع أيضا، فإن القضية آنذاك تصير ضرورية إلّا أنك قد عرفت أن هذه الضرورة هي ضرورة بشرط المحمول، و هي لا تصحّح الانقلاب إلى الضرورة.
تعديل لصياغة الدليل:
عرفنا سابقا أن البيان الذي تمسك به المحقق الشريف لإثبات بساطة معنى المشتق يتركب من قضيتين، و في القضية الثانية قيل هكذا: لو كان المأخوذ في معنى المشتق مصداق الشيء+ المبدأ يلزم انقلاب القضية الممكنة إلى قضية ضرورية، فإنه لو قيل: الإنسان ضاحك فمصداق من له الضحك هو الإنسان، و ثبوت الإنسان للإنسان ضروري كما هو واضح.
و الشيخ الآخوند يقترح تبديل المحذور المذكور في الجزاء- التالي- بمحذور آخر فيقال هكذا: لو كان المشتق مركّبا من مصداق الشيء+ المبدأ يلزم تقوّم الفصل بالنوع، فإنه لو قيل: الإنسان ناطق فمصداق من له النطق هو الإنسان فيلزم دخول الإنسان في الناطق و تقوّم الناطق بالنوع، إن صياغة المحذور هكذا أولى.
[١] من الغريب أن هذا قد رفضه سابقا و قال:( إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب) و الآن قبله قائلا:( إن لحوق مفهوم الشيء و الذات لمصاديقهما إنما يكون ضروريا مع اطلاقهما)، و لعلّه إلى ذلك أشار بقوله:( فافهم).