كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٦ - بعض التفاصيل في المسألة
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ لا يخفى أنه لا يتفاوت ...، إلى قوله: الثالث».[١]
بعض التفاصيل في المسألة:
قد اتضح إلى الآن أن صحة السّلب علامة على المجازية، و لا يرد عليها الإشكال المتقدم.
و من ذلك يتجلى بطلان بعض التفاصيل المذكورة في المسألة، و نذكر من بينها التفصيلين التاليين:
١- إن المشتق تارة يكون مأخوذا من فعل متعد- كما في لفظ ضارب، فإنه مشتق من فعل ضرب الذي هو فعل متعد- فيكون موضوعا للأعم، و أخرى يكون مأخوذا من فعل لازم- كما في لفظ ذاهب، فإنه مشتق من فعل ذهب الذي هو لازم- فيكون موضوعا لخصوص المتلبّس.
و يرده: أنه يصح السّلب عن المنقضي حتّى مع فرض كون المبدأ متعديا، فالضارب مثلا يصح سلبه عن المنقضي، و هو دليل المجازية. نعم قد يحمل- أي لفظ ضارب- على المنقضي و يكون حقيقة فيما إذا كان الحمل بلحاظ حال التلبّس، و أما إذا كان بلحاظ حال الانقضاء فالحمل جائز أيضا و صحيح و لكن صحة الاستعمال أعم من المجاز.
[١] الدرس ٤٥:( ١٩/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).