كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - تتمة الحديث عن اثبات الحقيقة الشرعية
قوله قدّس سرّه:
«هذا كله بناء على ...، إلى قوله: و فيما إذا جهل ففيه إشكال».[١]
تتمة الحديث عن اثبات الحقيقة الشرعية:
ذكر قدّس سرّه فيما سبق أنه بناء على إمكان تحقّق الوضع بالاستعمال تكون دعوى تحقّق الوضع التعييني زمن النبي صلى اللّه عليه و آله قريبة، و استدل على ذلك بالتبادر المؤيد بما تقدم.
و الآن يستدرك و يقول: إن ما ذكر يتم بناء على أن المعاني الشرعية لم تكن ثابتة قبل الإسلام و هو قد استحدثها، أما إذا قلنا بأنها ثابتة قبل الإسلام- كما يستفاد ذلك من بعض الآيات، من قبيل: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ،[٢] وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ،[٣] وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا،[٤] حيث تدل على أن الصيام و الحج و الصلاة و الزكاة أمور كانت ثابتة قبل الإسلام، و إذا كان هناك اختلاف فهو اختلاف في بعض الأجزاء و الشرائط، و هو لا يوجب اختلافا في المعنى الشرعي من حيث الماهية و الحقيقة، و إنما هو
[١] الدرس ١٧:( ٢١/ شعبان/ ١٤٢٤ ه).
[٢] البقرة: ١٨٣.
[٣] الحج: ٢٧.
[٤] مريم: ٣١.