كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٣ - الفورية في بقية الآنات
قوله قدّس سرّه:
«تتمة بناء على القول ...، إلى قوله: الفصل الثالث».[١]
الفورية في بقية الآنات:
حاصل ما أفاده قدّس سرّه في هذا العنوان أنه قد تقدّم سابقا أن صيغة الأمر لا تدل على الفور و لا على التراخي، بل على طلب الطبيعة، و الآن نقول: إنه لو تنزلنا و افترضنا أن صيغة الأمر تدل على الفور فنطرح هذا التساؤل: إن المكلف لو لم يأت بالفعل في الآن الأوّل فورا فهل يلزمه الاتيان به في الآن الثاني فورا، فإن عصى ففي الآن الثالث فورا، و هكذا، أو أنه لا يلزمه مراعاة الفورية في بقية الآنات؟
و ذكر قدّس سرّه بأن الجواب عن هذا التساؤل يرتبط بتحقيق مسألة أخرى، و هي أنه حينما نقول: إن الأمر يدل على الفورية فهل المقصود أنه يدل على الفورية بنحو وحدة المطلوب أو عليها بنحو تعدد المطلوب؟
مثال ذلك: ما إذا قال المولى مثلا: اكنس المسجد، و فرضنا أنه يدل على الفورية، أي اكنس المسجد فورا فنسأل هل مدلول الأمر
[١] الدرس ٨٢:( ٦/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه). شرعنا في يوم( ٥/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه) مع الحذر و القلق و التوكّل على اللّه سبحانه- على أثر أحداث طرأت على النجف الأشرف سلبت الأمن منها- و لكنه كان مسمى الشروع، و الشروع الأساسي كان في اليوم الثاني.