كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما الثالث فلأنه بعد قيام الدليل على الوضع للصحيح يكون التقسيم بلحاظ إرادة الأعم من اللفظ مجازا.
و أما الرابع فقد نوقش بمناقشتين، الأولى منهما مشتركة و الثانية خاصة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
هذا و قد استدل للوضع للأعم بوجوه خمسة:
١- تبادر الأعم.
و فيه: أنه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الذي لا بدّ منه فكيف يصح معه دعوى التبادر؟
٢- عدم صحة السلب عن الفاسد.
و فيه منع، لما عرفت.
٣- صحة التقسيم إلى الصحيح و الفاسد.
و فيه: أنه بعد تمامية الدليل على الوضع للصحيح يلزم أن يكون اللفظ قد أريد منه في البداية الأعم مجازا ثمّ قسّم.
٤- التمسك بطائفتين من الأخبار:
أ- ما ورد عن أبي جعفر عليه السّلام: «بني الإسلام على خمس: على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية و لم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه- يعني الولاية-».
و في رواية أخرى: «أما لو أن رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حجّ جميع دهره و لم يعرف ولاية ولي اللّه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان على اللّه جلّ و عزّ حقّ في ثوابه و لا كان من أهل الإيمان».