كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٦ - توضيح المتن
و لو لا كون المصادر موضوعة أوّلا لما أمكن وضع المشتقات بهذه الطريقة. إن هذا هو المقصود من كون المصدر أصلا في الكلام و ليس المقصود كون المصدر مأخوذا بنحو الجزئية في المشتقات.
توضيح المتن:
الحقّ أن صيغة الأمر مطلقا: أي من دون قرينة. و يحتمل أن يراد لا تدل بلحاظ المادة و لا بلحاظ الهيئة.
و الاكتفاء بالمرة فإنما ...: المناسب: و أما الاكتفاء ...
ثمّ لا يذهب عليك: هذا شروع في الردّ على صاحب الفصول.
و ساير المشتقات: أي مع سائر المشتقات.
و كيف بمعناه ...: أي و مع فرض المباينة كيف يكون معناه مادة لها.
إن الذي وضع أوّلا بالوضع الشخصي: و هو المصدر، فإن وضعه كما أشرنا سابقا شخصي.
نوعيا أو شخصيا: المناسب الواو بدل أو. و قوله: (نوعيا) إشارة إلى وضع هيئة المشتقات، و قوله: (شخصيا) إشارة إلى وضع مادة المشتقات.
و معنى كذلك: عطف على لفظ، أي و مادة معنى متصورة في كل منها و منه بصورة.
هو المصدر أو الفعل: هذا خبر إن الذي ...
ثمّ إن المناسب حذف أو الفعل، إذ الحديث عن المصدر.
ثمّ إن العبارة تشتمل على زوائد، و لو جرّدت منها كانت أسلس و أوضح، بأن يقال هكذا: إن الذي وضع أوّلا ثمّ بملاحظته وضع سائر الصيغ هو المصدر.
فافهم: لعلّه إشارة إلى أن ظاهر قولهم: إن المصدر أصل المشتقات أنه أصل لها بمعنى كونه جزءا لها و ليس بالمعنى المذكور.