كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠٣ - الأمر الرابع تساؤلان في المقام
قوله قدّس سرّه:
«رابعها ...، إلى قوله: إذا عرفت هذه الأمور فتحقيق المقام ...».[١]
الأمر الرابع: تساؤلان في المقام:
ما هو الفرق بين مسألتنا و مسألة المرة و التكرار؟
و ما هو الفرق أيضا بين مسألتنا و مسألة تبعية القضاء للأمر بالأداء؟
هذان تساؤلان يراد طرحهما في هذا الأمر الرابع.
أما بالنسبة إلى التساؤل الأوّل فقد يقال: إن مسألتنا لا تختلف عن مسألة أن الأمر هل يدل على المرة أو على التكرار، فإن لازم عدم الإجزاء وجوب تكرار العمل ثانية بينما لازم الإجزاء هو الاكتفاء بالمرة و عدم الحاجة إلى التكرار، و هذا معناه أن القول بالإجزاء موافق للقول بدلالة الأمر على المرة، كما أن القول بعدم الإجزاء موافق للقول بدلالة الأمر على التكرار.
هكذا قد يقال.
و الجواب: إن مسألة المرة و التكرار ناظرة إلى تعيين المأمور به و انه المرة الواحدة أو المرات المتعددة، و هذا بخلاف مسألتنا، فإنها ليست ناظرة إلى ذلك، فالمأمور به بالأمر الاضطراري واضح، و هو
[١] الدرس ٨٤:( ١١/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).