كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٨ - النقطة السابعة الأمر عقيب الحظر
فإذا كان المولى في مقام البيان و لم ينصب قرينة فمقتضى مقدمات الحكمة كون الوجوب مطلقا، أي أنه: نفسي، فيجب سواء وجب ذلك الغير- أي الصلاة مثلا- أم لا.
و تعييني، فيجب سواء اتي بذلك الشيء الآخر- أعني الاطعام مثلا- أم لا.
و عيني، فيجب سواء اتى به شخص آخر أم لا.[١]
*** قوله قدّس سرّه:
«المبحث السابع ...، إلى قوله: المبحث الثامن».
النقطة السابعة: الأمر عقيب الحظر:
ذكرنا فيما سبق أن صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب، إما لأجل وضعها له أو لأجل اقتضاء الاطلاق و مقدمات الحكمة له.
و السؤال المطروح الآن هو: لو وردت الصيغة عقيب الحظر أو عقيب توهّم الحظر فهل تبقى ظاهرة في الوجوب أيضا أو يزول ظهورها في ذلك؟ فالمريض مثلا قد يذهب إلى الطبيب و يمنعه من تناول البرتقال ثمّ يخفّ مرضه فيقول له في المرة الثانية: تناول البرتقال، فهل الصيغة المذكورة تبقى ظاهرة في الوجوب؟
الأقوال في المسألة ثلاثة:
١- إنها ظاهرة في الاباحة. و هذا هو المنسوب إلى المشهور.
[١] هذا البحث كسابقه لم أعثر على مثال واقعي له ليكون مثمرا ثمرة عملية.