كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٠ - الأمر الثاني البحث يقع عن ألفاظ المعاملات فهل بناء على وضعها للسبب التام تصبح مجملة و لا يصح التمسك باطلاقها؟
و يمكن الجواب عن ذلك بأن هذا ليس اختلافا في المعنى الموضوع له بل هو واحد، و هو العقد المؤثّر، غايته أن الشرع قد يختلف مع العرف في المحقّق و الموجد للعقد المؤثّر، فالعرف يقول: إن العقد المؤثّر يتحقّق من دون البلوغ، بينما الشرع يخطّئ العرف في ذلك و يقول له: إنه لا يتحقّق من دون البلوغ.
*** قوله قدّس سرّه:
«الثاني: إن كون ألفاظ المعاملات ...، إلى قوله:
الثالث».
الأمر الثاني: [البحث يقع عن ألفاظ المعاملات فهل بناء على وضعها للسبب التام تصبح مجملة و لا يصح التمسك باطلاقها؟]
هذا إشارة إلى الأمر الثاني، و حاصله أنه عرفنا فيما سبق أن ألفاظ العبادات بناء على وضعها للصحيح تصبح مجملة و لا يصح التمسك باطلاقها، و السؤال هنا يقع عن ألفاظ المعاملات فهل بناء على وضعها للسبب التام تصبح مجملة أيضا و لا يصح التمسك باطلاقها؟
أجاب قدّس سرّه بالنفي و أنه لا تصبح مجملة، و الوجه في ذلك أن دور الشارع في باب المعاملات دور الامضاء لا دور التأسيس، فإن المعاملات كانت ثابتة قبل الإسلام، فالبيع و الإجارة و نحوهما كانا متداولين لدى العرب في الجاهلية، و جاء الإسلام و أمضى ذلك لا أنه أسّس أشياء لم تكن، و ما دام دوره دور الامضاء يلزم حينما يقول: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[١] أن
[١] البقرة: ٢٧٥.