كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - تتمة الحديث عن الجامع على الأعم
قوله قدّس سرّه:
«رابعها: إن ما وضعت ...، إلى قوله: و منها أن الظاهر ...».[١]
تتمة الحديث عن الجامع على الأعم:
٤- أن يدعى أن لفظ الصلاة مثلا موضوع لتمام الأجزاء و الشرائط و لكن العرف يتسامح و يطلقه بعد ذلك على الفاقد لبعض الأجزاء، و ذلك:
أ- أما بتقريب أن العرف ينزّل الفاقد منزلة الواجد، و بناء عليه لا تتحقّق المجازية في نفس الكلمة، إذ بعد التنزيل يتحقّق فرد ادعائي للمعنى الموضوع له، و من ثمّ يكون الاستعمال فيه حقيقا، و هذا هو ما بنى عليه السكاكي، فإنه نسب إليه أنه لا يرى وجودا للمجاز في الاستعمالات بل أن جميع الاستعمالات حقيقية، فلو قيل: رأيت أسدا يرمي كان ذلك استعمالا حقيقيا، فإن المستعمل يوسّع دائرة المعنى الحقيقي لكلمة الأسد و يجعل له فردا ادعائيا، و من الواضح أنه بعد ادعاء أن الرجل الشجاع فرد و مصداق للحيوان المفترس يكون استعمال كلمة الأسد فيه استعمالا بنحو الحقيقة غايته حقيقة ادعائية.
ب- أو بتقريب أن الاستعمال في الفاقد ليس حقيقيا و لكن بعد تكرر الاستعمال فيه يحصل وضع تعيّني له و يكون الاستعمال فيه حقيقيا.
[١] الدرس ٢٤:( ١٤/ شوال/ ١٤٢٤ ه).