كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث: [وضع اللفظ للصحيح]
استدل للقول بالوضع للصحيح بوجوه أربعة: التبادر، و صحة السلب، و الأخبار، و طريقة الواضعين.
و قد قبل الشيخ المصنف الوجهين الأولين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه قد استدل للوضع للصحيح بوجوه أربعة:
١- التبادر، بمعنى أن المنسبق إلى الأذهان خصوص الصحيح.
و لا منافاة بين دعوى ذلك و بين كون الألفاظ على القول بالوضع للصحيح مجملات.
فإن المنافاة إنما تكون فيما إذا كانت معانيها مجملة من جميع الجهات، و قد عرفت أنها مبيّنة من ناحية الوضع لما اشتمل على الآثار الخاصة.
٢- صحة السلب عن الفاسد بالدقة العرفية و إن لم يصح بالمسامحة العرفية.
٣- الأخبار، و هي على طائفتين:
أ- ما أثبت فيه بعض الآثار للمسميات الخاصة، مثل: «الصلاة عمود الدين».
ب- ما ينفي الماهية عند انتفاء بعض الأجزاء أو الشرائط، مثل:
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب».
و دعوى إرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى، و نفي الصحة من الثانية لشيوع استعمال مثل التركيب المذكور في مثل نفي الصحة أو الكمال، مدفوعة بأنها خلاف الظاهر لا يصار إليها مع عدم القرينة.