كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٨ - الأمر الأول هل وضعت الفاظ المعاملات لخصوص المعاملة الصحيحة أو للأعم؟
قوله قدّس سرّه:
«بقي أمور: الأوّل ...، إلى قوله: الثاني».[١]
النقطة الرابعة: التنبيه على أمور [ترتبط بالصحيح و الاعم]:
الكلام المتقدم كان بأجمعه مرتبطا بألفاظ العبادات، و قد عرفنا أنها موضوعة لخصوص الصحيح، و الآن يقع الكلام في أمور ترتبط ببحث الصحيح و الأعم.
الأمر الأوّل: [هل وضعت الفاظ المعاملات لخصوص المعاملة الصحيحة أو للأعم؟]
و في الأمر الأوّل يراد البحث عن ألفاظ المعاملات لنعرف هل هي موضوعة لخصوص المعاملة الصحيحة أو للأعم؟
و في هذا المجال نقول: يوجد كلام في أن ألفاظ المعاملات هل هي موضوعة للأسباب أو للمسببات، فإن كل معاملة تحتاج إلى سبب و إلى مسبب، فالبيع مثلا هو السبب، و الملكية هي المسبب، و الكلام وقع في أن لفظ البيع مثلا هل هو موضوع للسبب، أي للعقد بشرائطه أو للمسبب، أي للملكية، و في ذلك يوجد احتمالان.
فإن بنينا على وضع لفظ البيع للمسبب، أي للملكية فلا مجال للنزاع المذكور، فإن الملكية لا تتصف بالصحة و الفساد، فلا تقول: هناك ملكية صحيحة و ملكية فاسدة، و إنما تتصف بالوجود و العدم، أي تقول:
[١] الدرس ٢٩:( ٢١/ شوال/ ١٤٢٤ ه).