كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٨ - ما ذا يراد من المرة و التكرار؟
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ المراد بالمرة و التكرار ...، إلى قوله: تنبيه».[١]
ما ذا يراد من المرة و التكرار؟
هذا إشارة إلى مطلب هو أشبه بالتتمة لسابقه، و حاصله: أنه ما المقصود من المرة و التكرار؟ فهل المقصود الدفعة و الدفعات أو الفرد و الأفراد؟
و للتوضيح نقول: لو فرض أن المولى قال لعبده: اعتق، و العبد اعتق خمسة أشخاص في آن واحد فبناء على الإفراد يكون الامتثال متحققا بينما بناء على الدفعات لا يكون متحققا لأن المتحقق هو العتق دفعة و ليس دفعات.
هذا بالنسبة إلى الفرق بين الأفراد و الدفعات.
و أما الفرق بين الفرد و الدفعة فيظهر في المثال المذكور نفسه أيضا، فإنه على الفرد يكون الامتثال متحققا بعتق واحد، و عتق البقية يكون أمرا زائدا، و هذا بخلافه على الدفعة، فإن الامتثال يكون متحققا بالمجموع و ليس بعتق واحد.
و باتضاح هذا نعود إلى السؤال من جديد و نقول: هل المقصود من المرة و التكرار: الدفعة و الدفعات أو الفرد و الأفراد؟ إن كلا منهما
[١] الدرس ٧٩:( ٩/ صفر الخير/ ١٤٢٥ ه).