كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨ - النقطة الخامسة أسماء الإشارة
النقطة الرابعة: الخبر و الانشاء:
و هذه النقطة تتكفل البحث عن الفرق بين الخبر و الانشاء، و قد أشار إليها بقوله: (ثمّ لا يبعد أن يكون الاختلاف ...).
و حاصل ما ذكره: أن ما ذكر من الفرق بين معنى الاسم و الحرف يمكن تسريته إلى الخبر و الانشاء أيضا، فذات المعنى الموضوع له في جملة بعت الخبرية و جملة بعت الانشائية واحدة، و ذلك المعنى الموضوع له هو نسبة المادة- أي البيع- إلى الفاعل، فالواضع قال: إني وضعت بعت الخبرية لنسبة المادة إلى الفاعل فيما إذا قصد الإخبار عن تلك النسبة، و وضعت بعت الانشائية لتلك النسبة إذا قصد انشاؤها بحيث يكون الانشاء و الإخبار خارجين عن المعنى الموضوع له و المستعمل فيه و إنما يكون الوضع مشروطا بهما.[١]
النقطة الخامسة: أسماء الإشارة:
و هذه النقطة تتكفل البحث عن أسماء الإشارة و الضمائر، و قد أشار إليها قدّس سرّه بقوله: (ثمّ إنه قد انقدح مما حققناه ...).
و حاصل ما ذكره أنه يمكن أن نقول: إن اسم الإشارة- مثل هذا- لم يوضع لهذا المشار إليه أو لذاك بل لمعنى عام، و هو كلي المفرد المذكّر من دون أخذ الإشارة قيدا في المعنى الموضوع له أو المستعمل فيه و إلّا كان المعنى جزئيا و خاصا، و إنما الإشارة شأن من شئون
[١] هذا و لكن عبارة المتن حصل فيها شيء من الابهام حيث توحي أن الحكاية- أي الإخبار- و الانشاء قد لوحظا قيدين في المعنى المستعمل فيه، و الحال أن ذلك ليس مقصودا جزما.