كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦١ - الوجه الثالث للأشاعرة و مناقشته
قوله قدّس سرّه:
«إشكال و دفع ...، إلى قوله: وهم و دفع».[١]
الوجه الثالث للأشاعرة و مناقشته:
هذا إشارة إلى الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة التي تمسك بها الأشاعرة لإثبات مغايرة الطلب للإرادة، و قد ساقه قدّس سرّه بصيغة إشكال و دفع.[٢]
و حاصل الوجه المذكور: أنه بناء على اتحاد الطلب و الإرادة يلزم أحد محذورين في حقّ الكفار عند تكليفهم بالإيمان بل في حقّ العصاة المسلمين أيضا عند تكليفهم بالصلاة و الصوم و ما شاكلهما من تكاليف.
و الوجه في لزوم المحذورين: أن الكفار حينما كلّفهم عزّ و جل بالإيمان و طلب ذلك منهم إما أن يفترض أنه أراد الإيمان منهم فيلزم محذور تخلّف المراد عن الإرادة، أو يفترض أنه لم تتعلق إرادته بإيمانهم فيلزم انتفاء طلبه الحقيقي- لأن لازم الاتحاد أن الطلب الحقيقي منتف عند انتفاء الإرادة- و بالتالي يلزم انتفاء تعلّق التكليف الجدي بالإيمان، إذ من دون الطلب الجدي لا يكون التكليف الجدي ثابتا، و مع انتفاء التكليف الجدي بالإيمان يلزم عدم جواز معاقبة الكفار على عدم إيمانهم.
______________________________
(١)
الدرس ٦٢: (٢٦/ ذي الحجة/ ١٤٢٤ ه)؛ و الدرس ٦٣: (١٥/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).
(٢) و قد تقدمت الإشارة إلى أن هذا الوجه يظهر منه أن النزاع بين الأشاعرة و غيرهم معنوي و ليس لفظيا.
[١] الدرس ٦٢:( ٢٦/ ذي الحجة/ ١٤٢٤ ه)؛ و الدرس ٦٣:( ١٥/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).
[٢] و قد تقدمت الإشارة إلى أن هذا الوجه يظهر منه أن النزاع بين الأشاعرة و غيرهم معنوي و ليس لفظيا.