كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - خلاصة البحث
البراءة، و ذلك ببيان أن الطهارة و إن كانت أمرا بسيطا و لكنها متحدة مع الأجزاء و الشرائط، فنفس الغسلات و المسحات هي طهارة، و معه لا يكون المورد من موارد الشك في المحصّل بل يكون للطهارة المسببة مرتبتان: مرتبة ضيّقة متحدة مع الأجزاء الخمسة يجزم بتعلق التكليف بها، و مرتبة وسيعة يشك في تعلّقه بها فتجري البراءة عنها.
إذن البراءة إنما لا تجري في مسألة الوضوء فيما إذا قلنا بكون الوضوء اسما للطهارة و فرضنا أن الطهارة أمر مسبب مغاير للأجزاء و الشرائط، و أما إذا قلنا بكونها متحدة معها فتجري البراءة.
توضيح المتن:
مفهوم واحد: أي مفهوم بسيط.
منتزع عن هذه المركبات: أي منطبق على المركبات.
متحد معها نحو اتحاد: و هو الاتحاد بحسب الخارج.
كالطهارة المسبّبة: قد توحي العبارة أن هذا مثال لما لا تجري فيه البراءة، و نحن قد شرحناها بجعل ذلك مثالا لما تجري فيه البراءة، و الأمر سهل من هذه الناحية.
خلاصة البحث:
إن الجامع أمر بسيط[١] و متحد مع الأجزاء و الشرائط و ليس مغايرا
[١] مع افتراض أنه مثل عنوان المحبوب و ليس مثل عنوان المطلوب و إلّا لزم المحذور المذكور في الوجه الأوّل.
هذا و لا يخفى أن المحذور المذكور في الوجه الثاني- و هو محذور الترادف- يبقى على حاله.