كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧١ - تتمة مناقشة الشيخ المصنف
ذات المقيّد من دون أخذ التقييد جزءا من الحمول، لأن لازمه أن يكون المحمول ذات المطلق، و هذا يعني خلف الفرض، إذ انّا فرضنا أن المحمول هو المقيّد و ليس المطلق بما هو مطلق.
إذن الأمر يدور بين احتمالين: بين أن يكون المحمول ذات المقيّد+ التقييد، و بين أن يكون المجموع الثلاثي، و على تقدير كليهما يلزم محذور الانقلاب إلى القضية الضرورية.
أما إن ذلك لازم على تقدير الاحتمال الأوّل فباعتبار أن ثبوت ذات المقيّد- من دون ملاحظة القيد- للموضوع أمر ضروري، فثبوت ذات الإنسان المقيّد بالضحك[١]- من دون أخذ قيد الضحك جزءا من المحمول- للإنسان الأوّل أمر ضروري.[٢]
و أما إن ذلك لازم على تقدير الاحتمال الثاني فباعتبار أن المحمول بعد فرض كون القيد جزءا منه يكون عبارة عن كلا الجزءين، أعني إنسان و قيد له الضحك، و واضح أن المحمول متى ما كان مركبا من جزءين فتحصل آنذاك قضيتان خبريتان، إحداهما هي الإنسان إنسان، و الأخرى هي الإنسان له الضحك.
[١] جاء في عبارة الكتاب: المقيّد بالنطق، و الظاهر أنه من سهو القلم، لأن الكلام في الشق الثاني هو في ضاحك و ليس في ناطق.
[٢] لا يخفى أن هذا قابل للتأمل، فإن الإنسان الثاني المحمول على الإنسان الأوّل ليس هو الإنسان المطلق من دون ملاحظة أيّ شيء معه حتّى يكون حمله على الإنسان الأوّل ضروريا، و إنما هو حصة خاصة من الإنسان- و هي الحصة المقيّدة بقيد إمكاني رغم أن القيد خارج عن المحمول- و من الواضح أن حمل مثلها على الإنسان الأوّل الذي هو مطلق ليس ضروريا.