كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الثالثة: تحقّق الوفاء بالنذر على تقدير الدفع إلى من يصلي صلاة فاسدة، و لكنه باطل، فإن الوفاء متعلق للحكم الشرعي و ليس نفسه حتّى تظهر الثمرة بلحاظه.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
المقدمة الخامسة: إن ثمرة النزاع إجمال الخطاب على قول الصحيحي و عدم جواز التمسك باطلاقه في رفع الجزئية و الشرطية المشكوكة لاحتمال دخل المشكوك في المسمى، و جواز التمسك به على قول الأعمي فيما إذا لم يحتمل دخله في المسمى و فرض أن الخطاب وارد مورد البيان، فإن ذلك شرط في جميع المطلقات.
و في فرض الإجمال يرجع إلى البراءة أو الاشتغال على الخلاف في مسألة الشك في الجزئية و الشرطية.
و بذلك اتضح بطلان ما قيل في وجه الثمرة، و هو أنه على الصحيح يرجع إلى الاشتغال، و على الأعم إلى البراءة، و من هنا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح.
و ربما قيل: إن الثمرة تظهر في تحقّق الوفاء فيما لو نذر اعطاء درهم لمن صلى و فرض أنه أتى بها فاسدة، و لكن ذلك ليس بثمرة لما عرفت من أن ضابط المسألة الأصولية الوقوع في طريق استنباط الحكم الفرعي فافهم.
***