كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٥ - كلام لصاحب الفصول و الرد عليه
قوله قدّس سرّه:
«الثالث ...، إلى قوله: الرابع».[١]
كلام لصاحب الفصول و الردّ عليه:
هذا الأمر الثالث و ما بعده من الأمور معقود للردّ على صاحب الفصول. و حاصله: أن صاحب الفصول ذكر أنه إذا كان لدينا أمران متغايران- كالبدن و النفس- و أردنا حمل أحدهما على الآخر فلا بدّ من اعتبارهما شيئا واحدا و بعد ذلك يصحّ الحمل.
و هذا الأمر معقود لردّ ذلك. و قد ذكر الشيخ الآخوند ثلاثة وجوه لردّه:
١- إن الأمرين المتغايرين إذا كان بينهما اتحاد من جهة و تغاير من جهة أخرى فذلك يكفي في صحة الحمل بلا حاجة إلى اعتبار اتحادهما شيئا واحدا، و إذا لم يكن بينهما اتحاد من جهة و اختلاف من أخرى فلا يكفي مجرد اعتبارهما شيئا واحدا في تصحيح الحمل، و حيث إنك عرفت كفاية الاتحاد من جهة و الاختلاف من جهة أخرى فلا يلزم اعتبارهما شيئا واحدا.
٢- إن اعتبار المتغايرين شيئا واحدا لا نحتاج إليه بل هو شيء مضرّ؛ لأن لازم ذلك أن يكون المورد من موارد حمل الجزء على الكل، و من الواضح أن ذلك باطل، فلا يصح حمل اليد مثلا على الإنسان لأنه
[١] الدرس ٥٣:( ١/ ذي الحجة/ ١٤٢٤ ه).