كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٦ - كلام لصاحب الفصول و الرد عليه
حمل للجزء على الكل، و هذا كما هو الحال في المقام، فإن لازم اعتبار البدن و النفس شيئا واحدا عدم صحة حمل الجسم على الإنسان لأنه يصير من حمل الجزء على الكل، و هو باطل.
٣- التمسك بالوجدان، فإنه قاض بأن الموضوع في مثل الإنسان حيوان ناطق أو الإنسان كاتب[١] هو ذات الإنسان أو بالأحرى الطبيعة الإنسانية من دون اعتبار كونها شيئا واحدا تولد بسبب اعتبار الناطقية و الحيوانية شيئا واحدا، و هكذا الحال بالنسبة إلى المحمول، فإنه ذات طبيعة الحيوان و الناطق من دون اعتبارهما شيئا واحدا.
إذن الوجدان دليل واضح على عدم اعتبار الشيئين المتغايرين شيئا واحدا.
هذه وجوه ثلاثة يتضح من خلالها بطلان دعوى صاحب الفصول.
و بالتأمل أكثر ربما يمكن الحصول على وجوه أخرى للمناقشة، من قبيل أن اعتبار الشيئين شيئا واحدا لا يصحّح حمل أحد المتغايرين على الآخر، فالنفس لا يصحّ حملها على البدن رغم اعتبارهما شيئا واحدا، و الاعتبار المذكور إن كان نافعا فهو نافع لتصحيح حمل كل واحد من الشيئين على ذلك الواحد و ليس نافعا لتصحيح حمل أحدهما على الآخر.
و من قبيل أن الاعتبار لا يصلح في حدّ نفسه لتصحيح الحمل، فالحجر لا يصحّ حمله على الإنسان حتّى لو اعتبر ليس بمغاير له، فمجرد الاعتبار لا يكفي هو في نفسه لتصحيح الحمل.
[١] القضية الأولى مثال لما كان من قبيل الحدود- فإن الحيوان الناطق حدّ للإنسان- بينما الثانية مثال لما لم يكن كذلك.