كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤١ - التمسك بالاطلاق المقامي
قوله قدّس سرّه:
«نعم إذا كان الآمر في مقام ...، إلى قوله: فاعلم أنه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة ...».[١]
التمسك بالاطلاق المقامي:
ذكرنا فيما سبق أن اطلاق الصيغة لا يمكن التمسك به لإثبات التوصلية لأن التقييد بقصد القربة حيث إنه مستحيل فلا يمكن استكشاف الاطلاق.
هذا و يمكن التمسك باطلاق جديد لإثبات التوصلية يصطلح عليه بالاطلاق المقامي، و حاصله: إن المولى إذا كان في مقام بيان كل ما يرتبط بغرضه و فرض أن قيدا من القيود كان يحتمل كونه دخيلا في غرضه و كان عامة الناس يغفلون عن احتمال دخالته في الغرض فعليه بيان مدخلية ذلك في الغرض بجملة خبرية، فيقول مثلا: إن قصد القربة دخيل في غرضي، و لو سكت عن ذلك و لم يبيّن دخالته في الغرض كشف ذلك عن عدم مدخليته فيه.
و بكلمة أخرى: إن أخذ قصد القربة في المتعلق قد فرض أنه مستحيل، و أما مدخليته في الغرض فليس أمرا مستحيلا، و هكذا بيان أنه دخيل في الغرض ليس أمرا مستحيلا فلو كان دخيلا في غرضه فعليه بيان ذلك و إلّا كان مخلا بغرضه و مخالفا لما تقتضيه الحكمة.
[١] الدرس ٧٤:( ١/ صفر الخير/ ١٤٢٥ ه).