كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٧ - النقطة الثانية أدلة الوضع للصحيح
قوله قدّس سرّه:
«و كيف كان فقد استدل للصحيحي ...، إلى قوله: و قد استدل للأعمي ...».[١]
النقطة الثانية: أدلّة الوضع للصحيح:
بعد الفراغ عن المقدمات الخمس المتقدمة أخذ قدّس سرّه الآن بالدخول في صميم البحث.
و حاصل ما ذكره أن المسألة ذات قولين: قول بالوضع لخصوص الصحيح و قول بالوضع للأعم.
أما القائل بالوضع لخصوص الصحيح فقد استدل بأربعة وجوه و قد قبل قدّس سرّه الوجهين الأولين و ناقش الأخيرين.
و الوجوه الأربعة هي كما يلي:
الوجه الأوّل: التمسك بالتبادر، فيقال: إن المتبادر من لفظ الصلاة مثلا خصوص الصلاة الصحيحة.
إن قلت: إنك قد ذكرت سابقا أنه بناء على الوضع للصحيح يصير لفظ الصلاة مجملا، فلو شك في أن السورة مثلا جزء فلا يصح التمسك بالاطلاق، لأن لفظ الصلاة يصير مجملا و لا يدرى هل يصدق على الفاقد للسورة أو لا، و ما دام اللفظ مجملا كيف يدعى الآن تبادر
[١] الدرس ٢٦:( ١٨/ شوال/ ١٤٢٤ ه).