كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - الجهة الأولى معاني المادة
قوله قدّس سرّه:
«المقصد الأوّل ...، إلى قوله: الجهة الثانية».[١]
بعد الفراغ عن المقدمة التي كانت تشتمل على ثلاثة عشر أمرا أخذ قدّس سرّه بالشروع في مقاصد الكتاب التي هي ثمانية، و أوّل تلك المقاصد يبحث عن الأوامر.
و البحث في الأوامر يقع في فصول، و الفصل الأوّل[٢] يتكفل البحث عن مادة الأمر.[٣]
و الكلام في المادة يقع ضمن جهات خمس:
الجهة الأولى: معاني المادة:
قيل: إن لفظ الأمر يأتي في اللغة لعدة معان، نذكر منها:
١- الطلب، كقوله صلّى اللّه عليه و آله: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»،[٤] فإن المراد إذا طلبت منكم شيئا فأتوا منه ما استطعتم.
٢- الشأن، كقولك: شغلني أمر الدار، أي شأنها.
[١] الدرس ٥٧:( ٥/ ذي الحجة/ ١٤٢٤ ه).
[٢] و الفصل الثاني في صيغة الأمر، و الفصل الثالث في مبحث الأجزاء.
[٣] الفرق بين مادة الأمر و صيغته أن مادة الأمر عبارة عن نفس كلمة أمر و مشتقاتها، كآمر و مأمور و أمر يأمر، بينما الصيغة عبارة عمّا كان على وزن افعل، مثل: أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ، و ما شاكل ذلك.
[٤] عوالي اللآلي ٤: ٥٨.