كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٦ - الجهة الأولى معاني المادة
٣- الفعل، كقوله تعالى: وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ،[١] أي و ما فعله برشيد.
٤- الفعل العجيب، كقوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها،[٢] أي فلما جاء فعلنا العجيب.
٥- الشيء، كقولك: رأيت اليوم أمرا عجيبا.
٦- الحادثة، كقولك: طرأ اليوم على فلان أمر، أي حادث.
٧- الغرض، كقولك: جاء زيد لأمر الدار، أي لغرض الدار.
و بعد استعراض الشيخ الآخوند لهذه المعاني يقول معلّقا: إن بعض هذه المعاني هي في واقعها ليست معاني لكلمة الأمر، و إنما عدّت كذلك من باب اشتباه المفهوم بالمصداق، فمثلا المعنى الأخير- و هو الغرض- نتمكن أن نقول هو ليس من معاني كلمة الأمر، فاللام- في مثال جاء زيد لأمر الدار- هي الدالة على الغرض من دون أن تستعمل كلمة الأمر فيه، نعم هي مستعملة في مصداق الغرض، و قد وقع خلط بين مصداق الغرض و مفهومه، فكلمة الأمر لم تستعمل في مفهوم الغرض[٣] و إنما هي مستعملة في مصداقه، فحينما يقال: جاء زيد لأمر الدار فليس المقصود جاء زيد لغرض الدار، بل المقصود جاء زيد لبناء الدار أو بيعها، فكلمة الأمر أريد منها البيع أو البناء اللذان هما مصداق الغرض[٤] لا أنه أريد منها نفس الغرض.
[١] هود: ٩٧.
[٢] هود: ٨٢.
[٣] مفهوم الغرض عبارة أخرى عن لفظ الغرض، فلفظ الغرض و مفهومه أمران مترادفان.
[٤] فإن بناء الدار أو بيعها هما الغرض واقعا من المجيء، فزيد جاء لا للغرض نفسه- لعدم المعنى لذلك- و لا لنفس الدار- لعدم المعنى لذلك أيضا- بل لبنائها أو بيعها أو ما شاكل ذلك.