كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
المقصد الأوّل: الأوامر:
و في ذلك فصول:
الفصل الأوّل: مادة الأمر:
و البحث عن ذلك يشتمل على جهات أربع:
الجهة الأولى: معاني المادة:
ذكر للفظ الأمر معان متعددة، منها:
الطلب، كما يقال: أمره بكذا.
و الشأن، كما يقال: شغله أمر كذا.
و الفعل، كما في قوله تعالى: وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ.
و الفعل العجيب، كما في قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا ...
و الشيء، كما يقال: رأيت اليوم أمرا عجيبا.
و الحادثة، كما يقال: طرأ اليوم على فلان أمر.
و الغرض، كما يقال: جاء زيد لأمر كذا.
و لا يخفى أن عدّ بعضها من معانيه ناشئ من اشتباه المصداق بالمفهوم، ضرورة أن لفظ الأمر في (جاء زيد لأمر كذا) لم يستعمل في الغرض، بل اللام قد دلت عليه، نعم مدخولها مصداق له، فافهم.
و هكذا الحال في قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا ...، فإن لفظ الأمر مستعمل في مصداق الفعل العجيب دون مفهومه.
و كذا في الحادثة و الشأن.
و بذلك ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الأمر حقيقة في المعنيين الأوّلين.