كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - خلاصة البحث
و أما إذا قلنا بأن ذلك الجامع البسيط هو عنوان ملازم لعنوان المطلوب، كعنوان المحبوب أو ذي المصلحة فيرد المحذور الثالث لنفس ما تقدم، إذ متعلق الطلب يكون أمرا بسيطا و واضحا لا تردد فيه و إنما التردد في محصّله.[١]
توضيح المتن:
لعدم الإجمال حينئذ في المأمور به فيها: أي في العبادات، و المناسب حذف كلمة فيها.
فيما يتحقق به: أي أن الشك هو في المحصّل للواجب.
و في مثله لا مجال لها: أي لا مجال للبراءة لأنها تجري عند الشك في تعلّق التكليف بالشيء و لا تجري عند الشك في المحصّل.
قائلون بها في الشك فيها: أي قائلون بالبراءة عند الشك في أجزاء العبادات.
و بهذا يشكل: أي بالمحذور الثالث. و كان المناسب إضافة المحذور الثاني.
خلاصة البحث:
إن الجامع لا يمكن أن يكون مركّبا، لما تقدم، و لا بسيطا، لمحاذير ثلاثة، ثالثها: إن البراءة يلزم أن لا تجري عند الشك في بعض أجزاء العبادات لأن المورد يكون من موارد الشك في المحصّل لا الشك في أصل تعلّق التكليف.
[١] بل يرد المحذور الثاني أيضا، و هو محذور الترادف، أجل لا يرد المحذور الأوّل، إذ مفهوم المحبوب و ذي المصلحة لا يتوقّف حصوله على تعلّق الطلب به.