كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٣ - توضيح المتن
الوضع، فكما أنه ينحل إلى قضية فعلية على رأي ابن سينا و إلى قضية ممكنة على رأي الفارابي[١] كذلك عقد الحمل ينحل إلى القضية الأولى التي هي ضرورية.
توضيح المتن:
و كان القيد خارجا: أي كان خارجا عن المحمول.
و إن كان التقيّد داخلا: أي في المحمول.
بما هو معنى حرفي: المراد من التقييد بنحو المعنى الاسمي عبارة عن لفظ التقييد و مفهومه، بينما المراد من التقييد بنحو المعنى الحرفي عبارة عن واقع التقييد. و لعلّ حذف العبارة المذكورة أولى لأن من الواضح كون المراد من التقييد هو واقع التقييد دون كلمة تقييد.
ضرورة ضرورية: تقدم التأمل في ذلك.
مقيّدا بالنطق: المناسب: مقيّدا بالضحك. و لعلّ سهو القلم باثبات النطق بدلا عن إثبات الضحك صار سببا لتخيّل الانقلاب إلى الضرورة على تقدير كون المحمول ذات المقيّد و التقييد.
و ذلك لأن الأوصاف: هذا تعليل للانحلال إلى قضيتين رغم كون المحمول من قبيل القيد و المقيّد و ليس من قبيل الأجزاء.
[١] فلو قيل مثلا: كل كاتب متحرك الأصابع فالوصف العنواني للموضوع هو عنوان الكاتب، و عقد الوضع يرجع إلى قضية هي كل شخص يكون كاتبا فهو متحرك الأصابع، و قد وقع الخلاف في أن القضية التي تحصل هل هي هكذا: كل شخص يكون كاتبا بالفعل فهو متحرك الأصابع أو هي هكذا: كل شخص يكون كاتبا بالإمكان فهو متحرك الأصابع، و قد ذهب ابن سينا إلى الأوّل بينما ذهب الفارابي إلى الثاني.