كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٨ - استحالة التكليف بقصد الامتثال
قوله قدّس سرّه:
«ثانيتها ...، إلى قوله: إن قلت: نعم و لكن نفس الصلاة أيضا ...».[١]
استحالة التكليف بقصد الامتثال:
في هذه المقدمة الثانية يراد إثبات عدم إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر، فلا يمكن للمولى أن يقول: أقيموا الصلاة مع قصد القربة بل يتعيّن تعلق الأمر بذات الصلاة لا أكثر.
و حاصل ما ذكره في وجه ذلك: إن قصد القربة يتحقق بقصد الامتثال تارة و بقصد المحبوبية أو المصلحة أخرى.
و الكلام الآن يقع بلحاظ قصد الامتثال، و المدعى عدم إمكان أن يقول المولى: أقيموا الصلاة بقصد امتثال الأمر، و ذلك لوجهين:
١- إن لازم أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر صيرورة الشيء الواحد متقدما و متأخرا، و ذلك لأن المولى لو قال: أقيموا الصلاة بقصد الامتثال فيلزم أن يكون قصد الامتثال متقدما على الأمر، لأنه جزء من متعلق الأمر، و متعلق الأمر يلزم أن يكون متقدما على الأمر، إذ الأمر يعرض على متعلقه فيلزم تقدّم المتعلق ليمكن تعلق الأمر به و إلّا فبم يتعلق؟
[١] الدرس ٧٠:( ٢٤/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).