كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٦ - خلاصة البحث
أو مع عدم تحقق إلّا ...: أي أو انتزاع المبدأ من الذات مع عدم الوجود إلّا للذات، و هذا كما في الأعراض غير المتأصلة سواء كانت اعتبارية مثل المالك أو إضافية كما في السابق. و سمّى قدّس سرّه الأعراض المذكورة بالخارج المحمول في مقابل الأعراض المتأصلة حيث سمّاها بالمحمول بالضميمة.
لا المحمول بالضميمة: ذكرنا سابقا أن هذا على خلاف مصطلح أهل المعقول، فإنهم يريدون بذلك أن المحمول تارة يقتضيه ذات الموضوع بلا حاجة إلى ضم ضميمة، و أخرى يحتاج إلى ضميمة.
مثال الأوّل: البياض أبيض، فإن ذات البياض تقتضي حمل أبيض عليها بلا حاجة إلى ضم شيء.
و مثال الثاني: الجدار أبيض، فإن ذات الجدار لا تقتضي حمل أبيض عليها بل لا بدّ من ضم البياض إليها.
و الأوّل يصطلح عليه بخارج المحمول و الثاني بالمحمول بالضميمة.
ففي صفاته الجارية: كل ما سبق كان بمثابة المقدمة، و من الآن يراد ترتيب النتيجة، و هي أن حمل مثل صفة عالم على اللّه سبحانه حمل حقيقي لأن المغايرة متحققة، غايته على مستوى المفهوم، و القيام متحقق، غايته بنحو الاتحاد و العينية و لا ينحصر القيام بحالة وجود اثنينية.
خلاصة البحث:
ذكر صاحب الفصول أن حمل مثل وصف عالم على الذات المقدسة ليس حقيقيا لعدم وجود المغايرة بين الذات و المبدأ بل هما متحدان خارجا فلا بدّ من الالتزام بالمجازية أو النقل.