كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٧ - ما هو مدلول الصيغ الإنشائية؟
قوله قدّس سرّه:
«دفع وهم ... إلى قوله: إشكال و دفع».[١]
ما هو مدلول الصيغ الإنشائية؟
قصد قدّس سرّه بهذا البحث دفع توهم ربما يخطر في الذهن، و حاصل الوهم: أنه حينما نقول: لا توجد في الصيغ الانشائية صفة أخرى غير الصفات المعروفة من التمني و الترجي و نحو ذلك فلا نقصد بهذا أن هذه الصفات هي بأنفسها مداليل للصيغ الانشائية، فليس مدلول صيغة التمني ثبوت صفة التمني في النفس، كما أنه ليس مدلول صيغة الترجي ثبوت صفة الترجي في النفس، و هكذا الحال في بقية الصيغ.
إن قلت: فما هو المدلول إذن؟
قلت: أما الجملة الخبرية فمدلولها ليس هو العلم بثبوت النسبة بل نفس ثبوت النسبة أو عدمها في موطنها الخاص الذي هو الذهن أحيانا و الخارج أحيانا أخرى.
مثال النسبة في الذهن: الإنسان نوع، فإن اتصاف الإنسان بكونه نوعا ثابت في الذهن و إلّا فهو في الخارج ليس نوعا.
و مثال النسبة في الخارج: الإنسان كاتب، فإن الكاتبية يتصف بها الإنسان في الخارج.[٢]
______________________________
(١)
الدرس ٦١: (٢٥/ ذي الحجة/ ١٤٢٤ ه).
(٢) و يصطلح على الأعم من عالم الذهن و عالم الخارج و عالم الانشاء بنفس الأمر.
[١] الدرس ٦١:( ٢٥/ ذي الحجة/ ١٤٢٤ ه).
[٢] و يصطلح على الأعم من عالم الذهن و عالم الخارج و عالم الانشاء بنفس الأمر.