كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
الأمر لا يدل على المرة و لا على التكرار بل على طلب الطبيعة.
و الاكتفاء بالمرة لتحقق الطبيعة بها.
و الاتفاق على أن المصدر المجرّد عن اللام و التنوين يدل على الطبيعة لا يوجب اختصاص النزاع بالهيئة، إذ المصدر ليس أصلا للمشتقات، و ذلك لوجهين: كونه صيغة مثلها، و التباين في المعنى.
و المقصود من كون المصدر أصلا في الكلام أنه الذي وضع أوّلا و بملاحظته وضعت المشتقات.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
المبحث الثامن: مبحث المرة و التكرار.
صيغة الأمر لا تدل على المرة و لا التكرار بل على طلب الطبيعة، فإن ذلك هو المفهوم منها.
و الاكتفاء بالمرة هو لتحقق الطبيعة بها.
ثمّ إن الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام و التنوين لا يدل إلّا على الماهية- على ما حكاه السكاكي- لا يوجب اختصاص النزاع هاهنا في الهيئة كما في الفصول، فإنه مبني على كون المصدر مادة للمشتقات، و هو باطل، ضرورة أنه صيغة مثلها، كيف و معناه مباين لها على ما عرفت في مبحث المشتق.
إن قلت: فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام.
قلت: مع أنه محل خلاف يراد به أن الذي وضع أوّلا و بملاحظته وضع سائر الصيغ هو المصدر فافهم.
***