كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣ - اطلاق اللفظ و إرادة شخصه
قوله قدّس سرّه:
«و أما اطلاقه و إرادة شخصه ...، إلى قوله: اللهم إلّا أن يقال ...».[١]
اطلاق اللفظ و إرادة شخصه:
هذا تعرّض إلى القسم الرابع، و هو اطلاق اللفظ و إرادة شخصه.
و مثاله: قولك زيد لفظ، فيما إذا كنت تقصد شخص لفظ زيد الصادر من فمك و كأنك تريد أن تقول: إن هذا الصادر من فمي هو لفظ.
و قد وقع الكلام في إمكان ذلك في نفسه، و قد اختار صاحب الفصول استحالته لأنه يلزم منه أحد محذورين: اتحاد الدال و المدلول أو تركّب القضية المحكية من جزءين.
توضيح ذلك: أنه إما أن تجعل لفظ زيد الصادر من فمك دالا على نفسه فيلزم بذلك اتحاد الدال و المدلول، و إما أن لا تجعله دالا على نفسه فيلزم تركّب القضية المحكية من جزءين و إن كانت القضية اللفظية مركبة من ثلاثة أجزاء، فإن المحمول يوجد ما يحكي عنه فيحصل من خلال ذلك محكي له، و هكذا النسبة يوجد ما يحكي عنها- و هو هيئة الجملة- فيحصل لها محكي، و هذا بخلاف الموضوع فإنه لا يوجد ما يحكيه- لأنّا قد افترضنا هذا و إلّا كان ذلك هو الشق الأوّل الذي يلزم منه اتحاد الدال و المدلول- و ما دام لا يوجد حاك عنه فلا يوجد محكي له.
[١] الدرس ١٠:( ٨/ شعبان/ ١٤٢٤ ه).