كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - المقدمة الخامسة ثمرة البحث
إلى الطفل المذكور و نقول: هو رقبة جزما و لم يقل المولى: اعتق رقبة كبيرة السن، كلا لا يمكن ذلك، للشك في صدق عنوان الرقبة على الطفل المذكور، و شرط جواز التمسك بالاطلاق احراز صدق اللفظ المطلق على المشكوك و إلّا كان ذلك تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية، و هو لا يجوز.
المقدمة الثانية: إن الأقل و الأكثر على نحوين، فتارة يدور الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلاليين، و أخرى يدور بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
مثال الأوّل: ما إذا شك الشخص أنه مشغول الذمة بقضاء صلاة واحدة أو بقضاء صلاتين، فلو كان واقعا مشغول الذمة بصلاتين و قضى صلاة واحدة فرغت ذمته من صلاة واحدة و كان ممتثلا بمقدار صلاة واحدة.
و هذا معناه أن الأقل و الأكثر في المثال المذكور ليسا مترابطين في مقام الامتثال بل هما استقلاليان.
و مثال الثاني: ما إذا شك في جزئية السورة للصلاة أو شرطية الطمأنينة لها، فلو كانا واجبين واقعا و أتى المكلف بالصلاة من دونهما لم يكن ممتثلا بمقدار ثمانية أجزاء و عاصيا بمقدار المشكوكين المذكورين بل لا امتثال رأسا، و هذا معناه أن الأجزاء مترابطة في مقام الامتثال، و لا يمكن امتثال الأمر المتعلق ببعضها إلّا مع امتثال الأمر المتعلق بالبعض الآخر.
و كلما كان الشك في جزئية الجزء أو شرطية الشرط فذلك مصداق للأقل و الأكثر الارتباطيين بل لا مصداق لذلك إلّا الشك في الجزئية و الشرطية.