كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
فإن الأخذ بالأربع لا يصدق بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلّا إذا كانت أساميها للأعم.
و هكذا الحال بالنسبة إلى قوله: «صام نهاره» فإنه لا يصدق إلّا بناء على ما ذكر.
ب- قوله عليه السّلام خطابا للمرأة الحائض: «دعي الصلاة أيام اقرائك»، بتقريب أنه لو لم يرد منها الأعم لزم عدم صحة الطلب المذكور لعدم قدرة الحائض على الصلاة الصحيحة.
و فيه: أن الاستعمال أعم من الحقيقة.
مع أنه يرد على الرواية الأولى أن المراد فيها خصوص الصحيح لأن الإسلام لا يبنى إلّا على ذلك.
و أما التعبير بقوله عليه السّلام: «فأخذ الناس بأربع» فلعلّه كان بلحاظ اعتقادهم.
و هكذا الحال بالنسبة إلى التعبير بفقرة: «و صام نهاره»، فإنه أما بلحاظ اعتقادهم أو للمشابهة في الصورة.
و يرد على الرواية الثانية أن النهي ليس تكليفيا ليتم الاستشهاد بل إرشاد إلى عدم قدرة الحائض على الصلاة الصحيحة.
و القرينة على الحمل على الإرشاد أنه يلزم أن يكون الإتيان بالصلاة الكاملة بل بما يسمى صلاة عرفا و لو مع اختلال بعض الأجزاء محرّما و تستحق الحائض العقاب عليه و لو لم تقصد التشريع، و هو بعيد.
***