كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٣ - وهم و دفع
كان مرادا للمتكلم من دون أن يستعمل اللفظ فيه و إنما جعله علامة عليه.
و بكلمة أخرى: إن اللّه سبحانه كان يقصد حين نزول الآية الكريمة الفلانية سبعة معاني و لكنه لم يستعمل لفظ الآية في جميعها بل في واحد منها، و الباقي كان مقصودا له عزّ و جل لا أكثر.
٢- حمل البطون على لوازم المعنى المستعمل فيه، فالآية الكريمة الفلانية مستعملة في معنى واحد إلّا أن له لوازم ستة، و بهذا الاعتبار صحّ التعبير بأن للقرآن الكريم بطونا سبعة، غايته أن عقولنا القاصرة قد لا تدرك تلك اللوازم.[١]
[١] هذا البحث- أعني استعمال اللفظ في أكثر من معنى- يكاد أن يكون عديم الفائدة، فإن الاستعمال في الأكثر حتّى لو قلنا بإمكانه هو مخالف للظاهر و لا يمكن أن يصار إليه إلّا بقرينة، و هذا يعني أن البحث عن الإمكان و الاستحالة و عن كونه بنحو الحقيقة أو المجاز ليس بنافع عملا بعد ما كانت إرادة الأكثر مخالفة للظاهر و لا يمكن المصير إليها إلّا بقرينة، فكان الأجدر الاستغناء عن كل الأبحاث المتقدمة و الاكتفاء بفقرة واحدة، و هي أن الاستعمال في الأكثر أمر مخالف للظاهر و لا يصار إليه إلّا بقرينة، بل إن هذا المقدار لا حاجة إليه أيضا، فإنه ليس من شأن علم الأصول التعرّض إلى هذا المطلب و بيان أنه مخالف للظاهر أو لا.