كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٥ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
قوله قدّس سرّه:
«الثاني عشر: أنه قد اختلفوا ...، إلى قوله:
فانقدح بذلك امتناع ...».[١]
استعمال اللفظ في أكثر من معنى:
هذا الأمر يتكفل البحث عن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، إما بأن نفترض أن اللفظ موضوع لمعنيين- كلفظ العين مثلا- و يراد استعماله في كلا المعنيين اللذين هما معنيان حقيقيان أو نفترض أنه موضوع لأحدهما و يراد استعماله فيه و في المعنى المجازي.
إذن السؤال هو: هل يجوز استعمال اللفظ في معنيين أو أكثر سواء كانا حقيقيين معا أو أن أحدهما حقيقي و الآخر مجازي؟
و قبل الجواب نقدّم مقدمتين:
المقدمة الأولى: إن استعمال اللفظ في أكثر من معنى يتصوّر على أنحاء نذكر من بينها الانحاء الثلاثة التالية:
١- أن يستعمل اللفظ في القدر المشترك، كلفظ الإنسان المستعمل في الحيوان الناطق الذي هو قدر مشترك بين أفراده.
و هذا جائز جزما، و هو يرجع في حقيقته إلى استعمال اللفظ في معنى واحد و ليس في الأكثر، و هو خارج عن محل البحث.
[١] الدرس ٣٢:( ٢٧/ شوال/ ١٤٢٤ ه).