كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٦ - النقطة السادسة الشك في أشكال الوجوب الثلاثة
قوله قدّس سرّه:
«المبحث السادس ...، إلى قوله: المبحث السابع».[١]
النقطة السادسة: الشكّ في أشكال الوجوب الثلاثة:
هذا المبحث يتضمن طرح ثلاثة أسئلة مع أجوبتها، و الأسئلة هي:
١- إذا أوجب المولى شيئا معينا و شك أنه واجب غيري كي لا يجب إلّا إذا وجب ذو المقدمة أو أنه واجب نفسي فهل يمكن التمسك باطلاق الصيغة لإثبات أنه نفسي؟ نعم يمكن التمسك بذلك.
و على سبيل المثال: لو قال المولى: اغسل ثوبك من النجاسة و شك في كون الغسل واجبا غيريا- كي لا يجب إلّا إذا دخل وقت الصلاة و صارت واجبة- أو أنه واجب نفسي كي يجب حتّى قبل حلول وقت وجوب الصلاة.
و الفارق بين الوجوبين أن الوجوب الغيري وجوب محدّد و مقيّد بحلول وجوب ذي المقدمة، فهو يشتمل على مئونة ثبوتية، بخلاف الوجوب النفسي، فإنه مطلق و ليس محدّدا من هذه الناحية، و ما دام الوجوب الغيري مشتملا على مئونة ثبوتية فيحتاج بيانه إلى زيادة مئونة إثباتا، و عدم المئونة الزائدة إثباتا يدل على عدمها ثبوتا، أي أنه حيث لم
[١] الدرس ٧٧:( ٦/ صفر الخير/ ١٤٢٥ ه).