كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٧ - النقطة السادسة الشك في أشكال الوجوب الثلاثة
يقل: اغسل ثوبك إن حلّ وقت الصلاة فذلك يكشف عن عدم المئونة الثبوتية، و بالتالي يكشف عن كون وجوب الغسل وجوبا نفسيا لا غيريا.
٢- إذا أوجب المولى شيئا معينا و شك أنه واجب تعييني أو تخييري فهل يمكن التمسك باطلاق الصيغة لإثبات أنه تعييني؟ نعم يمكن ذلك.
مثال ذلك: لو قال المولى: اعتق رقبة و شك في أن العتق واجب مخيّر بينه و بين اطعام ستين مسكينا- كي لا يجب إذا تحقق الاطعام- أو أنه تعييني.
و الوجوب التخييري حيث إنه محدّد بعدم الاتيان بالعدل الآخر- أعني الاطعام- فيكون مشتملا على مئونة ثبوتية تحتاج إلى مئونة إثباتية أكثر، و عدمها إثباتا يدل على عدمها ثبوتا، و بالتالي على كون الوجوب تعيينيا.
٣- إذا أوجب المولى شيئا معينا و شك في أنه واجب عيني أو كفائي فهل يمكن التمسك باطلاق الصيغة لإثبات أنه عيني؟ نعم يمكن ذلك.
مثال ذلك: إذا قيل: أقم التعزية عند حلول شهر محرم الحرام و شك أنه كفائي يكتفى بإقامة الغير لها أو أنه عيني.
و الوجوب الكفائي حيث إنه يشتمل على التحديد ثبوتا بعدم تصدّي الغير إلى الفعل فعدم المئونة الزائدة إثباتا يدل على عدمها ثبوتا، و بالتالي على كون الوجوب عينيا.
و الخلاصة من كل هذا: إن مقتضى اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا لكون الوجوب المقابل لها يحتاج إلى تقييد الوجوب،