كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٧ - حقيقة الإرادة و بعض الأبحاث المرتبطة بها
و قد ذكر السبزواري في هامش شرح المنظومة في مبحث الإرادة- عند قوله: أنه عرّفت بتعريفات متعددة- قسما من تعريفات الإرادة، و اختار هو تفسيرها بالشوق المؤكد.[١] و ذكر قسما منها أيضا العلامة في كشف المراد عند البحث عن الإرادة و الكراهة،[٢] و اللاهيجي في شرحه،[٣] و القوشجي في شرحه.[٤] و المحتملات هي:
١- إنها عبارة عن اعتقاد النفع سواء كان علما أو ظنا. و قد ذهب إلى هذا كثير من المعتزلة، و اختاره الطوسي في تجريد الاعتقاد، و قال في توجيه ذلك: إن نسبة قدرة الإنسان إلى الفعل و الترك على حدّ سواء فإذا اعتقد النفع في أحد الطرفين ترجّح عنده ذلك الطرف و صار الاعتقاد المذكور إذا انضمت إليه القدرة موجبا لوقوع الفعل، فالاعتقاد المذكور المنضم إليه القدرة هو عبارة أخرى عن الإرادة.
٢- ما ذهب إليه جماعة من أن الاعتقاد المذكور هو الداعي إلى الفعل أو الترك و ليس هو الإرادة و إنما الإرادة عبارة عن الميل الذي يعقب اعتقاد النفع، إذ كثيرا ما يحصل اعتقاد النفع و لا يحصل الميل، فمتى ما حصل كان ذلك هو الإرادة.
٣- ما هو المختار لدى الحكماء و الأصوليين من أنها عبارة عن الشوق المؤكد.
هذا و ربما توجد تفاسير أخرى.
______________________________
(١)
شرح المنظومة للسبزواري: ١٨٤.
(٢) كشف المراد: ١٩٤.
(٣) شوارق الالهام: ٤٤٦.
(٤) شرح التجريد للقوشجي: ٢٧٩.
[١] شرح المنظومة للسبزواري: ١٨٤.
[٢] كشف المراد: ١٩٤.
[٣] شوارق الالهام: ٤٤٦.
[٤] شرح التجريد للقوشجي: ٢٧٩.