كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٦ - فكرة الأمر بين الأمرين
الاختياري ما يكون ذلك الفعل بالاختيار لا ما يكون اختيار الفعل بالاختيار).[١]
و فيه: أن الطولية لا يلزم منها محذور لو كانت هكذا: يريد اللّه ما أراده الشخص بحيث لو غيّر الشخص إرادته غيّر اللّه سبحانه إرادته، إنه بناء على هذا يكون اختيار الشخص ناشئا عن اختياره و ليس مضطرا إليه ليلزم الإشكال.
نعم الإشكال يلزم لو كان اللّه يريد أن يريد الإنسان الفعل الفلاني، إنه بناء على هذا يلزم أن يكون الإنسان مجبرا في إرادته، أما إذا كان اللّه يريد الفعل الذي يريده الإنسان فلا يلزم إشكال.
نعم قد يشكل أن الفعل الواحد لا يتحمّل علتين و إرادتين، فإن كل إرادة علة كافية لايجاده فإذا اجتمعت إرادتان على شيء واحد يلزم اجتماع علتين عليه، اللهم إلّا أن يدفع بأن إرادة الإنسان وحده لا تكفي لايجاد الفعل إلّا إذا انضمت إليها إرادة اللّه سبحانه غير أن هذا مطلب آخر.
و على هذا فالبيان المذكور وجيه إلّا أن تفسير الجملة الشريفة:
«و لكن أمر بين أمرين» به موقوف على أن لا يكون الوجه الثالث أقرب منه و إلّا تعيّن المصير إليه.
٣- التفسير الذي بنى عليه جماعة من الشيعة كالشيخ المفيد في شرحه لعقائد الشيخ الصدوق[٢] و اختاره الشيخ النائيني[٣] و الشيخ
______________________________
(١)
شرح المنظومة للسبزواري: ١٧٩.
(٢) لاحظ بحار الأنوار ٥: ١٨ للاطلاع على عبارة الشيخ المفيد.
(٣) أجود التقريرات ١: ٩١.
[١] شرح المنظومة للسبزواري: ١٧٩.
[٢] لاحظ بحار الأنوار ٥: ١٨ للاطلاع على عبارة الشيخ المفيد.
[٣] أجود التقريرات ١: ٩١.