كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٦ - حقيقة الإرادة و بعض الأبحاث المرتبطة بها
و الجواب عن هذه الشبهة على ما ادعاه أمر غير ممكن و لو تظاهر الثقلان. هذا ما ذكره قدّس سرّه.[١]
و قد سبقه في افادة هذا المطلب الشيخ محمّد تقي الاصفهاني في هداية المسترشدين، بل نسب الشيخ النائيني ما ذكره إلى جماعة من محققي المتأخرين.
و قد نسب الشهيد مطهري ذلك إلى جماعة من المتكلمين.[٢]
و قد قبل هذا السيد الخوئي و اصطلح على الوسيط بإعمال القدرة و السلطنة اللذين يعبر عنهما بالاختيار.[٣]
و أما مفهوم السلطنة الذي استعان به السيد الشهيد فهو قد ذكره لا كوسيط بين الإرادة و الفعل بل لبيان أن قاعدة (الشيء ما لم يجب لا يوجد) تختص بغير موارد وجود السلطنة، فالشيء لا يوجد إلّا أن يصل إلى مرحلة الوجوب أو يفترض وجود السلطنة.[٤] و ربما يتضح المطلب أكثر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
و الخلاصة: أن الشيخ النائيني و غيره فسروا الإرادة بالشوق المؤكد و فكّروا في ايجاد وسيط بين الإرادة و الفعل ليكون صدوره من خلال الوسيط اختياريا.
و فيه:
أوّلا: إن تفسير الإرادة بالشوق المؤكد محل تأمل، فإنه تفسير منسوب إلى الحكماء، و قد اختاره السبزواري في منظومته بقوله: (شوقا مؤكدا إرادة سما) و قد سار عليه الأصوليون و لم يذكروا غيره.
______________________________
(١)
أجود التقريرات ١: ٨٩.
(٢) لاحظ تعليقته على أصول الفلسفة ٣: ١٦٣.
(٣) محاضرات في أصول الفقه/ موسوعة الإمام الخوئي ٤٣: ٤٠٣.
(٤) مباحث الأصول/ الجزء الأوّل من القسم الثاني: ٥٣٣.
[١] أجود التقريرات ١: ٨٩.
[٢] لاحظ تعليقته على أصول الفلسفة ٣: ١٦٣.
[٣] محاضرات في أصول الفقه/ موسوعة الإمام الخوئي ٤٣: ٤٠٣.
[٤] مباحث الأصول/ الجزء الأوّل من القسم الثاني: ٥٣٣.