دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - ٣ - و اما انه يلزم في اللقطة التعريف لمدة سنة و بعدها يثبت التخيير بين الامور الثلاثة المتقدمة
تصدق بها، فان جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الاجر[١] و الغرم، فان اختار الاجر فله الاجر، و ان اختار الغرم غرم له و كان الاجر له»[٢]. و قد رواها المشايخ الثلاثة.
و تمكن المناقشة في سندها لا من ناحية حفص- فان امره سهل بالرغم من كونه عامي المذهب لتعبير الشيخ عنه: «له كتاب معتمد»[٣] و ان الطائفة قد عملت باخباره[٤]- بل من ناحية اخرى.
اما طريق الشيخ فبلحاظ علي بن محمد القاساني- الذي لم يوثق بل غمز عليه احمد بن محمد بن عيسى على ما نقل النجاشي[٥]- و بالقاسم بن محمد المعروف ب «كاسولا» الذي قال عنه النجاشي: «لم يكن بالمرضي»[٦].
و اما طريق الشيخ الكليني فهو ضعيف بذلك و بالارسال.
و اما طريق الشيخ الصدوق فهو ضعيف بالقاسم بن محمد حيث ان طريقه الى المنقري في مشيخة الفقيه يمر به[٧].
و المناسب- بعد ضعف سند رواية حفص- الاستدلال بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «و سألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرّفها سنة ثم يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدّق بها؟ و لمن
[١] اي الثواب.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٨ الباب ١٨ من أبواب اللقطة الحديث ١.
[٣] الفهرست: ٦١ الرقم ٢٣٢.
[٤] العدة في الاصول: ٦١.
[٥] رجال النجاشي: ١٨٠، منشورات الداوري.
[٦] رجال النجاشي: ٢٢٢.
[٧] لاحظ مشيخة الفقيه المذكورة في آخر الجزء الرابع من الفقيه: ٦٥.