دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٣ - ٣ - و اما انه يلزم في اللقطة التعريف لمدة سنة و بعدها يثبت التخيير بين الامور الثلاثة المتقدمة
اما الاول فلان جواز اخذ لقطة الحرم لغرض تعريفها و ايصالها الى صاحبها لا ينافي جعله آمنا، فان المراد من جعله آمنا كون الانسان فيه آمنا على نفسه و ماله من القتل و النهب و لو بحق.
و اما الثاني فلان الصحيحة بلحاظ ذيلها ادلّ على الجواز.
و اما الثالث فلان تعبير «لا يصلح» بعد ملاحظة صحيحة فضيل السابقة يراد به الكراهة.
و عليه فالمناسب هو القول بالجواز مع الكراهة.
و قد يؤكد الجواز- مضافا الى ما تقدم- بصحيحة ابراهيم بن عمر عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اللقطة لقطتان: لقطة الحرم و تعرّف سنة، فان وجدت صاحبها و الا تصدقت بها، و لقطة غيرها تعرف سنة فان لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك»[١].
٣- و اما انه يلزم في اللقطة التعريف لمدة سنة و بعدها يثبت التخيير بين الامور الثلاثة المتقدمة
فهو المعروف بين الاصحاب.
و يمكن الاستدلال على ذلك:
اما بالنسبة الى جواز التصدق مع الضمان فقد يتمسك له برواية حفص بن غياث: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم او متاعا و اللص مسلم هل يرد عليه؟ فقال: لا يرده فان امكنه ان يرده على اصحابه فعل و الا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا فان اصاب صاحبها ردها عليه و الا
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦١ الباب ٢٨ من أبواب مقدمات الطواف الحديث ٤.