دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥ - ١٣ - و اما تصديق المرأة في دعوى كونها خلية
و تدل على ذلك رواية مهلب الدلال: «كتبت الى ابي الحسن عليه السّلام: ان امرأة كانت معي في الدار ثم انها زوجتني نفسها و اشهدت اللّه و ملائكته على ذلك، ثم ان أباها زوّجها من رجل آخر فما تقول؟ فكتب عليه السّلام: التزويج الدائم لا يكون الا بولي و شاهدين، و لا يكون تزويج متعة ببكر. استر على نفسك و اكتم رحمك اللّه»[١].
الا انها مضافا الى ضعف سندها بالمهلب و الفضل بن كثير المدائني مخالفة للروايات الكثيرة الدالة على عدم اعتبار ذلك، بل كاد يكون ذلك من شعار الامامية. على ان رائحة صدورها تقية تفوح منها.
١٢- و اما استحباب الاشهاد في الدين و البيع
فلقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ... وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ... وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ...[٢] بعد وضوح لزوم رفع اليد عن ظهوره في الوجوب و الحمل على الاستحباب للضرورة و السيرة القطعية.
و قد يقال: ان الآية الكريمة لا تدل على استحباب الاشهاد شرعا بل على طلبه ارشادا لا أكثر.
١٣- و اما تصديق المرأة في دعوى كونها خلية
فلموافقة ذلك للأصل فلا تحتاج الى بينة، كما لا تحتاج الى يمين لعدم كونها مدعى عليها.
و اما تصديقها في انقضاء العدة بالرغم من مخالفة ذلك للأصل
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٥٩ الباب ١١ من ابواب المتعة الحديث ١١.
[٢] البقرة: ٢٨٢.